المحقق البحراني

101

الحدائق الناضرة

واعتضادها بعمل الفرقة الناجية بها سلفا وخلفا في مواضع عديدة . والظاهر في الخبر المذكور أن ذكر احتمال خروج الحدث ليس على جهة العلية في النقض بل لبيان الحكمة في نقض النوم ، كما في سائر العلل نقلها ، فإن أكثر العلل الواردة في الأخبار أما لتقريب الأفهام القاصرة بالنكت البينة الظاهرة ، أو لبيان الداعي إلى الفعل ، أو لبيان وجه المصلحة ، أو نحو ذلك ، وحينئذ فلا يلزم استناد النقض إلى احتمال الحدث ليترتب عليه الاشكال المذكور . ( الثانية ) - قال في التذكرة : ( لو شك في النوم لم تنتقض طهارته ، وكذا لو تخايل له شئ ولم يعلم أنه منام أو حديث النفس ، ولو تحقق أنه رؤيا نقض ) انتهى . وقال في المدارك بعد نقله : ( وهو كذلك ) انتهى . أقول : فينبغي أن يراد بالشك الذي لا يعارض به اليقين ما هو أعم منه ومن الظن ، لأنه المستفاد من الأخبار : ومنها - صحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) آخر الروايات الأولى . وموثقة عبد الله بن بكير ( 2 ) قال : ( إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ) . وصحيحة زرارة الطويلة ( 3 ) وفيها ( قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك

--> ( 1 ) في الصحيفة 95 . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء ، وفي الباب - 44 - من أبواب الوضوء . والرواية - كما في كتب الحديث - يرويها عبد الله بن بكير عن أبيه عن الصادق ( عليه السلام ) . ( 3 ) المروية في الوسائل بنحو التقطيع في الباب - 7 - و 37 و 41 و 42 و 44 - من أبواب النجاسات .